من عاصمة المملكة المغربية، تدخل إفريقيا اليوم مرحلة جديدة في مسار تنمية قطاعها السياحي. فقد أشرفت السيدة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والسيدة شيخة النويس، الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، على التدشين الرسمي للمكتب المواضيعي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة بشأن الابتكار في إفريقيا، والذي يعد أول مكتب تنشئه المنظمة على مستوى القارة الإفريقية.
وقد جرت مراسم التدشين بحضور سفراء عدد من الدول الإفريقية الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للسياحة، إلى جانب السيدة مريم أوشن نصيري، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، والتي مثلت المنسقة المقيمة بالنيابة لمنظمة الأمم المتحدة بالمغرب، بالإضافة إلى عدد من الشركاء المؤسساتيين.
مكتب ينبثق عن قناعة راسخة: إفريقيا تمتلك مقومات صياغة مستقبلها السياحي
تزخر القارة الإفريقية بثروات تراثية وثقافية وطبيعية استثنائية، فضلا عن طاقات شبابية ريادية تشهد نمواً متسارعاً. ومع ذلك، لا يزال القطاع السياحي الإفريقي يعاني هيكليا من ضعف التثمين على الصعيد العالمي. وينبثق هذا المكتب المواضيعي من قناعة راسخة مفادها أن أنجع الحلول لتحديات القارة هي تلك التي تُصاغ من داخلها وبمبادرة من فاعليها.
المغرب، ملتقى طبيعي لتعاون جنوب-جنوب فعّال
بفضل خبرة مهمة في مجال التنمية السياحية، ومكانته كوجهة رائدة على مستوى القارة، يُعد المغرب شريكاً طبيعياً لاحتضان هذا المشروع الجماعي. كما أن موقعه الجغرافي والتزامه الراسخ بتعزيز التعاون جنوب-جنوب يجعلان منه ركيزة موثوقة لمكتب تركز مهامه بشكل شامل على خدمة القارة الإفريقية بأكملها.
أجندة عملية لخدمة الفاعلين في السياحة الإفريقية
منذ انطلاقه، سيباشر المكتب المواضيعي تفعيل مجموعة من المبادرات الهيكلية، تشمل برامج لتقوية القدرات لفائدة الفاعلين من القطاعين العام والخاص، وتنظيم منتديات مخصصة للابتكار السياحي، إلى جانب مبادرات لدعم ريادة الأعمال على المستوى القاري. كما يطمح المكتب إلى أن يشكل نقطة التقاء للأفكار والكفاءات والشراكات التي سترسم ملامح سياحة إفريقيا المستقبلية.
ويهدف المكتب المواضيعي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة بشأن الابتكار في إفريقيا إلى دعم تنفيذ أجندة 2030 للمنظمة في إفريقيا، من خلال المساهمة في تعزيز دور السياحة كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى القارة.




