احتضنت مؤسسة دار الصانع، يوم الأربعاء 13 ماي 2026، جلسة عمل بحضور السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك في محطة نوعية تعكس الدينامية التحديثية التي تنتهجها المؤسسة انسجاما مع التوجهات القطاعية ومتطلبات تحديث الإدارة العمومية.
وقد تصدر أشغال الاجتماع الإعلان عن الانطلاقة الرسمية للمنظومة الرقمية المتكاملة ERP، التي جاءت في امتداد اعتماد الدليل الإجرائي الجديد للمؤسسة في يوليوز 2025، وتهدف إلى رقمنة مجمل إجراءات مساطر الدعم بما يكفل تبسيطها وتسريعها وضمان الشفافية اللازمة في تتبعها، وقد أدلى السيد كاتب الدولة بكلمة افتتاحية في الموضوع أبرز من خلالها
المؤشرات الإيجابية التي حققها القطاع، إذ تجاوزت صادرات الصناعة التقليدية عتبة 1,2 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، فضلا عن ما يناهز 13 مليار درهم من إنفاق السياح والزوار الأجانب على المنتجات التقليدية، مما يجعل من هذا القطاع رافدا حقيقيا لتعزيز مداخيل بلادنا من العملة الصعبة. غير أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذه الدينامية تستوجب معالجة إشكالية تركّز الصادرات في يد نسبة لا تتجاوز 5 إلى 10 بالمائة من المصدّرين، مؤكدا أن توسيع قاعدة الفاعلين وتأهيل المقاولات الناشئة يبقى أولوية استراتيجية راهنة.
وأضاف السيد كاتب الدولة أن مخرجات هذا البرنامج ستُشكّل ركيزة أساسية في إعداد الاستراتيجية الجديدة لمؤسسة دار الصانع للفترة 2027-2031، التي ستنطلق قريبا مراحل إعدادها، معربا عن تقديره لجهود جميع الشركاء والأطر المساهمين في إنجاح هذا المسار.
كما تضمّن الاجتماع عرضا مفصّلا حول مستوى تقدم برنامج مرافقة المصدّرين وآليات إدماجه في منظومة Power Export، إذ أكدت دار الصانع أنها عملت على تحيين هذا البرنامج انسجاما مع مبادرة Power Export التي أطلقها قطاع التجارة الخارجية في ماي 2025، حرصا على ضمان اندماج فعلي ومثمر للصانع التقليدي في هذه الديناميكية الوطنية.
وفي هذا الإطار، أكدت مؤسسة دار الصانع أنه تم التعاقد مع مكتب متخصص لمرافقة دفعة أولى تضم مئتي صانع، مائة وخمسون منهم يخطون خطواتهم الأولى نحو الأسواق الدولية، فيما يسعى الخمسون الباقون إلى تعزيز تجربتهم التصديرية وتوسيع نطاق أسواقهم.




