ترأس السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اجتماعا لتتبع برنامج مواكبة المجمعين في قطاع الصناعة التقليدية، وقد أكد في كلمته أن هذا الورش يمثل مشروعا إصلاحيا متكاملا يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع وتعزيز قدرته التنافسية. وأوضح أن اعتماد منطق التجميع جاء استنادا إلى تشخيص ميداني دقيق شمل 84 وحدة إنتاجية، كشف عن ضعف القدرة الفردية على تلبية الطلبيات الكبرى ومحدودية الولوج إلى الأسواق المنظمة، مما يستوجب الانتقال من منطق الدعم الفردي إلى بناء منظومات اقتصادية متكاملة قادرة على إدماج الصناع التقليديين في سلاسل قيمة حديثة ومنظمة.
وفي هذا السياق، شدد السيد كاتب الدولة على أن التجميع ليس غاية في ذاته، بل وسيلة لتمكين الحرفي من تحسين دخله وتطوير مهاراته والولوج إلى الأسواق بشكل مستدام، مؤكدا أن الوزارة ستضطلع بكامل دورها ضامنا للشفافية وحاميا للتوازن ومؤطرا للعلاقات الاقتصادية داخل القطاع، من خلال إرساء عقود واضحة ومتوازنة تكفل توزيعا عادلا للقيمة وتصون مصالح الصانع التقليدي. كما أبرز أن البرنامج يجمع بين تجميع تجاري لتحقيق نتائج سريعة وتجميع إنتاجي لإحداث تحول هيكلي مستدام، مجسَّدا في مشاريع نموذجية ملموسة كالفضاء الحرفي المندمج ومشروع “Made in Morocco – Mix Matières”، قابلة للتوسيع على الصعيد الوطني.
وعلى الصعيد المجالي والاجتماعي، أكد السيد كاتب الدولة اعتماد مقاربة تدريجية تكفل عدالة مجالية حقيقية تستفيد منها مختلف الجهات والعالم القروي والمناطق ذات الإمكانات الحرفية الكبيرة، مع الحرص على إدماج الشباب وتمكين النساء الحرفيات ودعم الأنشطة المدرة للدخل بالمناطق القروية. وأشار إلى أن نجاح هذا الورش مرهون بحكامة قوية تقوم على التتبع الدوري والتقييم المستمر والتدخل الاستباقي.




